Friday, 24 May 2013

القبر




... ومنذ وفاته
ما أنا إلّا حروفٌ سَخِرَ منها الزمان
فبعثرها حيثُ لا ادري عنها شي
ما زلت أتريث ها هنا
علّني أبتسمُ ذات يوم
إذا ما تَبَسَمَ لي قبرها
ويا ريحُ احمليني
ولفي بي هذه الدنيا
احمليني
لعلّي ألتقي النسيان فيرتاحُ قبرهُ مني
ويا ليلُ توّهني
أرشدني الى اللاسبيل
خلّصني
وانزع تراب ذاك القبر مني
اعتقني
واجعلني حرةً من ذكرى تربطني بقبره
ويا نور اعمني
اجعل بنورك عتمةً لدنياي
فأعجزُ وصال قبره
ويا دنيا اعفيني
وخذيه مني كما أخذتِه منك

وأنت يا قبر
ارحل
ارحل
أو ضمني إليك

24\05\2013

Monday, 13 May 2013

ماذا غيركُ ؟!


حينما يجمعنا ذاك السقف لوحدنا
وتُفرّدنا تلك الحيطان عن غيرنا
لا أعتقد أنك ستديمين السؤالَ
عما اذا كنت أنوي التفكير بغيرك

فكيفَ لي !!
وقبلتكُ تملأُ فوهي
عناقكُ يُدفي مرقدي
تبسمكُ يثلجُ صدري
ويدكُ تغرقُ في يدي
حنانكُ قِبلتي
ووحدكُ دُنيتي
فماذا أبتغي
من دنيتي ؟!!

يا دنيتي

13\5\2013 

أصوات


يحدث أننا نضجرُ من أصواتٍ تتردد حولنا, لا ذنب لها في أحاسيسنا تجاهها لكنّه أمرنا وواقع حالنا -شيئٌ من الكبرياء- صنَعَ شيئاً من التعالي عندنا فاستنكرت آذننا ما تسمع.
نحنُ كيفما نشاء نقومُ بادارةِ حواسنا, فنقبل شيئا نرفض آخر ونعشقُ قليلاً منها.
بدون توجهٍ للتكنلوجيا ولا لصناديق البريد ولا لزواجل الحمام نُرسل قلوبنا مغلفةً بالحب متيمةً بالحبيب, نُرسلها إليهم وكأننا أرسلنا ما يحرك حواسنا ومشاعرنا ودَمُنَا وفكرنا وكلنا لهم, فنعشقُ حروفهم للموت حتى وان صارت سِكِّيناً أو سُماً يُقَتِّرُنا.
صمتٌ فنطرةٌ فإعجابٌ فحبٌ فمعاناةٌ أزليةٌ محتومةٌ على قلوب عاشقي صرصرةِ الليالي.
4/5/2013

Saturday, 4 May 2013

تلالٌ من الحزن والهم


هناك حُزنٌ في تلك التلال, حزنٌ يُخبر أولئك الذين استعمرهم بحجم السعادة وقيمتها.
بعيدٌ عن تلك التلال, هناك أناسٌ 
ضجروا من آلامٌ لا تفارقهم آلامٌ جعلت السعادة في منظورهم كال'حُلُمْ', او كال'سراب' المحال مناله.
وهيَ هناك لحالها تغزِلُ ذاتَ الثوب الذي مذ عهدها الزمان وهي تغزله, تعيشُ حكايةَ الجنيّة التي عشقت رجلاً وما أن وافتهُ المنية عاشت حياتها من عَتمة الى ظَلمة, ومن همٍ الى هموم, ومن دمعٍ الى جفاف عينٍ تعاني البُعاد.
وكأنّها اللعنةُ سُلّطت وانطلت عليها.
هل انتهت تسعيرة السعادة عندها, وهل يحدثُ معها تماما كما يحدث مع الجسد هل اصابت حُمّاها من هم حولها ام أنّ مسافةً وضعتها هي بينهم وبينها كانت كفيلة بأن يتفادون عدواها. وذلك الثوب هل لا زال ينغزِلُ !!
أم أنها لعنته بأبدية الغزلِ.
ماذا تقول !!?
ماذا نقول !!?
ما ذنبها !!?
ما ذنبنا !!?
كيف نبعثر حروفنا !?
نلوم الحزن !!? نهاجم الالم !!?
نعاتب السعادة التي صارت من الطبقات الراقية - فيصعب اللقاء - , وماذا نقول لتلك البريئةُ من الباب المجاور التي كبُرت عامين ولا زالت تنتظرُ جاهزية ذاك الفستان الذي وُعدت به !!
تسألني لي فأُجيبها "ما يُغزل للأميرات الحسناوات يستغرق الزمن, لتخلو منه العيوب ويبدو بأزهى المناظر", فتقول لي "لماذا لا تُجيبني هِيَ حينَ أسألها!!?".
هناك حزنٌ في التلال المجاورة, أتراهُ يعلمُ عنها فيواسيها بغيرها !!?


22/4/2013