Monday, 17 September 2012

بعيداً


بعيداً عن مدينتا ترعرع قلبي في يدها ..
نشأنا نشأة الانسان في المنفى على أملِ الرجوع الى بلاد العُرب والمأوى ..
يقيناً كان يلبسنا بأن نمضي بقية عمرنا في ذاتِ مدينة القرم ..
ونستلقي ظهيرة يومنا هربا من الحر والشمس بذات الوكر حيثُ الجو معتدلُ ..
وهيهات يا أملٍ ويا حُلمٍ ويا شجر النخيل بداري ..
أنا المنسى والمنفى والنسيان والعَدَمُ ..
وأبقى دائماً أبقى بلا وطنٍ أنامُ به ولا حُلمٍ أنامُ لهُ ..
وأنتِ يا مسكينةَ القدرِ ..
يامن شائت الاقدار أن ترمي بكِ عندي ..
وفي حُضني ..
أفي حُضُني يُفكر قلبك النابض ؟!
في حُضُني !!
أم الوطنِ الذي قد بات يصرخُ من شُحوحِ الاصلِ والعُربِ ..
أيا وطني ..
أيا من يشتهيك دمي ..
أنا الانسان ؟!
أنا اسمٌ أنا جسدٌ أنا شخصٌ بلا وطنٍ ..
فكيفَ أكون انسانا ؟!
وقلبي لم يعُد ينبض بدار العُرب والعَربِ ..
أنا لي قصتي في الغرب ..
عند العجم والعرب الذين معي ..
أنا من سطّرت له الاقدار أحوالٌ من القهَرِ ..
وباتت نخوة العُربِ منه تسيلُ تودع الجسدِ ..
وبتُ أغني في الاحياء أودع نخوة العُرب ..
أقول بأعالي الاصوات "ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوة " ..


No comments:

Post a Comment