Monday, 27 August 2012

الليلة الأخيرة


وجائت كما اعتدنا الى دياري ..
وأمضينا الوقت في لهوٍ ومرح ..
وقالت لي وبسمتها "تُلوح" .. "أُحِبُكَ" ..
وقلت أُقبل خدها الماسي وأبسم .. "أُحِبُكِ" ..
وأمضينا الوقت في قولٍ وقولٍ ..

وما لاحظت الا الفجر أقبلْ ..
فقلتُ لها وقلبي لا يُطاوعني ..
دعيني أنامُ لساعةٍ .. فلدي يومٌ شاق بانتظاري ..
فقالت والتبسم يعلو وجهها الذهبي لا تقلق ..
سأحرصُ ألا يوقظك الذُبابُ .. ولا حتى البَعُوضُ ..
ونِمْتُ أنا وقد حظنت ذراعي ..
وضمتني بقربها كي تراعي ..
جميع أحوالي وأنا غير داري ..
وجاء الصبح وقد حان الدوام ..
وقلت لها .. اهتمي بِـ دياري ..

ووظبي الاغراض والاواني ..
لحين أعود الى حضن الديارِ ..
وبقبلةٌ منها تركت دياري ..
وكنت على يقينِ لقياها بداري ..
وعُدْتُ أنا ..
وما كانت بداري ..
صرِخْتُ هنا وفتَّشتُ هناكَ ..
ولكنها ما كانت بداري ..
سألتُ الاهلَ إن كانوا رأوها ..
أجابوني بأن الله باقٍ ..
وكل عباده في الارض يفنوا ..
سَكِتُّ لبرهةٍ ..وهممتُ أبكي ..
وفارقتُ الحبيب بلا فراقِ ..

No comments:

Post a Comment