Saturday, 11 August 2012

اشراقة يوم جديد



...
وكانت تلك الليلة السادسة لنا سويةً في عتَمَةِ الليل وهدوئه, كُنت في كُلِ ليلةٍ أكسر جزءاً من جمال حيائها 
فسألتني هي عندها:
ما بالنا نسرِقُ هدوء هذا الليل 
ما بالنا نسرِق كل هذا 

صمَتُ شيئاً  ... وقلتُ لها:
انه الحب
كل ما يدور بيني وبينك هو من تأليف [الحب]
فلا لي ولا لك دخلاً فيما يحدث
وكل هذه الجرائم تُسجل باسم الحب 

كانت كثيرة الثرثرة وكنت أحِبُ حقاً ثرثرتها
فكانت تتحدث في كلِ شيئ, كُلِّ شيئ 
الا حبها لي

كانت دائماً ما تردد لي أنني أُشبهُ طيراً [كان] يُغَرِدُ كل صباحٍ على شُرفتها 
وكنت أسألها ما وجه الشبه بيننا فكانت تقول:
انك عندما تتحدث تأخذني الى عالمٍ ثان
وعندما تبتسم تخفيني من الوجود
فحديثك وابتسامتك هي تغريدتُه الجميله 
وكانت تصمت بعدها دائماً 
حيَّرني أمرُ القصة المتبقي والى متى سأضلُ أجهله 

فبدأت هي بالنظرِ الي
وكنت أنا صامتاً متأملاً 
واستمرت بالتحديق الي دون أن تنطق 
ثم قالت فجاةً 
انك عديمُ الحياء والاحساس
أنت 
ما أنتَ أهلٌ للثقة أبداً

استغربت حقاً ما سبب كل هذا القول 
وعندما هممتُ بالسؤال قالت:
أوما يعني وجودي معك شيئ 
أما زلت تُفكر بها رُغم وجودي 
وكَثُر العتاب على اللاشيئ 
عتابٌ من اللاشيئ

فبدأت بالجري مبتعدةً وعائدةً للمنزل
وهممتُ أنا باللحاق بها
ولكن بهدوء
كنت أفكر لماذا أتبعُها ولماذا لا 
واذ بثوبها يعلق على جذع شجرة 
وكان الفجر قد بدأ يخيم
نظرت اليها وأنا أُحاول فك الثوب من الجذع
واذ بتلك الدموع التي أعجز عن وصف نوعها تنهمر منها 
عندها أخذت بيدها ورحت بها جارياً الى المنزل
وعندما وصلنا قالت لي:
لم يعُد قلبي يتحملك أكثر
فابتسمتُ لها وقلت
 فأريحيه
 فاستدارت ورحلت
 حتى رافقت بسمةُ شفاهي دموعُ عيناي وقلبي
 لأُدرك حينها النصف الآخر من قصة العُصفور
ولتأتي اشراقة شمس يومٍ جديد 
بهمٍ جديد

No comments:

Post a Comment