Sunday, 12 August 2012

وعدتك


حينما وعدتك يا صديقتي أن أنساك وانسى كلامي وكل حروفي فيك, كنت صادق الكذبِ آن ذاك عندما تغنيت بوعودي لك وشكّلتها كيفما أردت لأجلك.
وعدتك يا صديقتي أن لا أقول حبيبتي وأسفا ها أنا أكتبها وهذا احد الوعود أخلف, وعدتك ألاّ أكتب فيك ولك وها انا هنا أضعُ حروفي لك وفيك واليك وهذا وعدٌ آخر يهلك.

وعدتك بالرحيل الى اللامعلوم ولكني أتجه بعمقٍ الى قلبك واجدني أمشي وكأنني من صمم خارطته, وعدتك أن لا أقولها لك لكن "أُحِبُكِ" ولست حراً ولا هو كيفي أن أُخفيها.
وعدتك أن لا أواصلك ولا أشاطرك ليلي ولا سهري ولا فكرٌ يسهر فيك, لكن بالي لا يهدأ الا اذا واصلتك وليلي لا يسكن الا اذا شاطرتني اياه وسهري لا يحلو الا ببسمة وصالك الطنان.

وعدتك أن أنتهي وأختفي وألا أقتفي أثرك, لكنني ويلي مما وعدت ولم أفي, تلك المسافة واصلتني أني وأنتِ لا يباح لنا فراقٌ, ونحن نغني وننشد ونصرخ أقبل يا أيها الفراق.
وعدتك أني سأرمي بنفسي وأرمي بقَلْمِي, ولكن نسيت بأني أخاف الوقوف على المرتفعات.
وعدتك أني لن أكون أنا أكثر, لكنني لم أتغير البتة وما زلت أهذي في زوايا حُبُكُ وكأن الامس ما كان.
وعدتك أني سأوفي بوعدي, ولم أعلم أني بهذا كذبت وأني بنفسي أقودني وإياك الى الهلاك.
وياما وعدتك ووعدتك ووعدتك, وعدتك بالا والا والا والا.
وهذي الوعود تفيظُ محبة, وعدت وأعلم أني اليك أرد حولك أحيا وأعلم قلبي يخون الوعود اذا ما كذبت.


No comments:

Post a Comment